محمد الكرمي
130
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( في معاملته ) اى معاملة مثل هذا الذي هو دون حد التواتر ( من لحوق مقدار آخر من الاخبار ) يضمّه إلى ما نقل له أو لا بحيث ( يبلغ المجموع ذاك الحد ) اى حد التواتر ( نعم لو كان هناك اثر للخبر المتواتر ) لا لنقل التواتر ( في الجملة ) اى ( ولو عند المخبر ) به ( لوجب ترتيبه عليه ) لان المخبر بالتواتر محصّل له بالنسبة إلى نفسه وان كان بالنسبة إلى غيره ناقلا ( ولو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار ) عند المنقول اليه بحيث لم يحصل للمنقول اليه القطع بما اخبر به فآثار الخبر المتواتر لا بدّ من ترتيبها بالنسبة إلى من حصّل التواتر مباشرة وليس الامر كذلك عند المنقول اليه إذا لم يحصل له القطع بما اخبر به لقصور النقل عن تحصيل صفة القطع له . [ فصل حجية الشهرة ] فصل حجية الشهرة ( مما قيل باعتباره بالخصوص ) لا من باب كونه مفيدا للظن المطلق ( الشهرة في الفتوى ) بان توافق مشهور العلماء وبعبارة أخرى جملة غالبة منهم واقعة في جانب الأكثرية على فتوى واحدة في حكم الشئ الواحد فهل يكون توافق الأكثرين حجة وموجبا لطرح ما أفتى به الأقلون من جهة كونهم في جانب أقلية : الذي عند المصنف والأكثر انه ليس بحجة ( ولا يساعده ) اى القول المزبور وهو كون الشهرة في الفتوى معتبرة بالخصوص ( دليل ) يتقوّم إذ مجرد الغلبة من حيث الكثرة لا يؤيّده عقل ولا نقل ( وتوهم دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه ) اى على اعتبار الشهرة الفتوائية ( بالفحوى لكون الظن الذي تفيده ) الشهرة المزبورة ( أقوى مما يفيد الخبر ) باعتبار ان الخبر مهما كان فهو رواية وتجمّع المفتين من أهل العلم والاجتهاد والاطلاع والسداد مشعر قوى بتحصيلهم في المورد ما قوّى جرأتهم على التصريح بحكمه فالذي يحصل في النفس من فتواهم أقوى مما يحصل من رواية الراوي ( فيه ما لا يخفى ضرورة عدم دلالتها ) اى أدلة حجية خبر الواحد ( على كون مناط اعتباره ) اى الخبر